الشيخ المحمودي

146

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

217 ومن خطبة له عليه السّلام نصر بن مزاحم رحمه اللّه ، عن عمر [ بن سعد الأسدي ] وعمرو بن شمر ، عن جابر عن أبي جعفر [ الإمام محمّد بن علي بن الحسين عليهم السّلام ] قال : قال عليّ [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] فخطب الناس بصفّين يومئذ فقال : الحمد للّه على نعمه الفاضلة على جميع من خلق من البرّ والفاجر « 1 » ، وعلى حججه البالغة على خلقه من أطاعه فيهم ومن عصاه ، إن رحم فبفضله ومنّه ، وإن عذّب فبما كسبت أيديهم ، وأنّ اللّه ليس بظلّام للعبيد « 2 » . أحمده على حسن البلاء وتظاهر النّعماء « 3 » وأستعينه على ما نابنا « 4 » من أمر دنيا أو آخرة ، وأومن به وأتوكّل عليه ، وكفى باللّه وكيلا ، وأشهد

--> ( 1 ) الفاضلة : - هنا - الجليلة الرفيعة ، من الحياة والصحة والعقل ، وتهيّؤ الأسباب للوصول إلى خير الدنيا والآخرة . ( 2 ) وفي رواية الشيخ الصدوق رحمه اللّه : « إن يعف فبفضل منه ، وإن يعذّب فبما قدمت أيديهم وما اللّه بظلام للعبيد » . ( 3 ) البلاء : الاختبار والامتحان ، واختباره تعالى إنّما هو لأجل إثابة المطيعين ، والإعذار إلى المتمرّدين مع ما يلازمهما من الآثار . وتظاهر النعماء . تواليها وتعاضد كلّ واحد منها بالآخر . والنعماء . والنعمة : ما منّ اللّه به على عباده ، والجمع : أنعم . ( 4 ) على ما نابنا : أي على ما نزل بنا وحدث فينا من أمور الدين والدنيا . وفي رواية الصدوق : « وأستعينه على ما نابنا من أمر ديننا » .